محمد بن جرير الطبري
160
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
16997 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، عن محمد بن أبي موسى ، قال : سئل عن هذه الآية ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا فقال : قال ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا قال : من عمي عن شكر هذه النعم في الدنيا ، فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا . وقال آخرون : بل معنى ذلك : ومن كان في هذه الدنيا أعمى عن قدرة الله فيها وحججه ، فهو في الآخرة أعمى . ذكر من قال ذلك : 16998 - حدثني علي بن داود ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : ومن كان في هذه أعمى يقول : من عمي عن قدرة الله في الدنيا فهو في الآخرة أعمى . 16999 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في هذه أعمى قال : الدنيا . 17000 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى يقول : من كان في هذه الدنيا أعمى عما عاين فيها من نعم الله وخلقه وعجائبه فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا فيما يغيب عنه من أمر الآخرة وأعمى . * - حدثنا محمد ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ومن كان في هذه أعمى في الدنيا فيما أراه الله من آياته من خلق السماوات والأرض والجبال والنجوم فهو في الآخرة الغائبة التي لم يرها أعمى وأضل سبيلا . 17001 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، وسئل عن قول الله تعالى ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا فقرأ : إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون . وقرأ : ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون ، وقرأ حتى بلغ : وله من في السماوات